أبي هلال العسكري
301
جمهرة الأمثال
ولكن الفتى حمل بن بدر * بغى والبغي مرتعه وخيم أظن الحلم دل على قومي * وقد يستجهل الرجل الحليم ومارست الأمور ومارستني * فمعوج على مستقيم * * * 435 - قولهم جاور بحرا أو ملكا معناه أطلب الخصب وقد اتفقت العرب والفرس في جميع أمثالها إلا في هذا المثل فإن العرب قالت ( جاور بحرا أو ملكا ) وقالت الفرس ( نه شاه ونه روذ همذورة ) والمعنى لا الملك معرفة ولا البحر جار أي لا تتعرف إلى الملك ولا تجاور البحر وقال أبو العتاهية على مذهب الفرس : إن الملوك بلاء حيثما حلوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظل ماذا ترجى بقوم إن هم غضبوا * جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا وإن نصحت لهم ظنوك تخدعهم * واستثقلوك كما يستثقل الكل فاستغن بالله عن أبوابهم كرما * إن الوقوف على أبوابهم ذل وأخذ كشاجم معنى المثل فقال يخاطب ابن مقلة الخطاط : أصبحت جارك فاكنفني برأيك من * دهر أراه لصدري مرصدا نبله إني لموضع أنس حين تفرغ لي * وإن شغلت فكاف ترتضي شغله وقيل كن جار بحر أو فنا ملك * وأنت جاري وساباطي على دجلة